الشيخ محمد الصادقي
593
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
سورة الفجر 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَالْفَجْرِ قسما بالشق الواسع إلى نور أو ظلام ، وأولى الأول هو فجر الرسالة المحمدية والحكومة المهدوية ثم ساير الفجر . 2 - وَلَيالٍ عَشْرٍ بعد الفجر ، علّها العشر الأولى من ذي حجة الحرام وما أشبه من فجر إلى نور 3 - وَالشَّفْعِ كالكائنات المخلوقة كلها وَالْوَتْرِ اللّه الوتر ، وكذلك والخلق " الشفع " في الكيان الكروبي هم الكروبيون أجمع ، فلكلّ نظير يشفع به " وَالْوَتْرِ " هو الرسول محمد ( ص ) إذ لا نظير له يشفع به ، أو هم يشفعون به وهو لا يشفع بهم ، وما أشبه من شفع ووتر . 4 - وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ي إلى الفجر والنهار . 5 - هَلْ فِي ذلِكَ القسم بالكون كله قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ وعقل ، إنه كله دليل قاطع لا مرد له على التوحيد : " سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " ( 41 : 53 ) . 6 - أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بتمام التربية وكمالها بِعادٍ الأولى " وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى " ( 53 : 50 ) 7 - ب إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ كجنة شداد ، ولعلّه قلعة بعلبك بلبنان . 8 - الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ بين خلق اللّه كأصل وصناعة الخلق كفرع . 9 - وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا قطعوا الصَّخْرَ بِالْوادِ : " وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ " ( 26 : 149 ) . 10 - وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ إذ كان يوتّد بها أوتاد الإيمان كزوجته . 11 - الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ كل الطغى . 12 - فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ في كافة النواميس الخمسة أصلا وفرعا . 13 - فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ هنا وفي الأخرى . 14 - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ يرصدهم دون تغافل . 15 - فَأَمَّا الْإِنْسانُ النسيان إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ظاهريا فيما يطلبه فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ بما أستحقه . 16 - وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ ضيّق عَلَيْهِ رِزْقَهُ في كرامة ونعمة فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ بما لا أستحقه . 17 - كَلَّا هما ابتلاء وابتلاء دون احترام ولا اخترام " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ " ( 21 : 35 ) وقد تربوا فتنة الخير على فتنة الشر " إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى " " كَلَّا " كما يزعمون بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ المنقطع عمن يكرمه ، فلا ناصر له إلا اللّه . 18 - وَلا تَحَاضُّونَ محاثّة بينكم عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ حيث أسكنه العدم عن حركات الحياة . 19 - وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ من المورّثين أَكْلًا لَمًّا يلم كله ، تركا لضعفاء الورثة ، والديون ، والوصايا ، وأولي القربى واليتامى والمساكين " وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ " ( 4 : 8 ) . 20 - وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا كثيرا لا يقف لحد . 21 - كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا دكداكا مضاعفا " وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً " ( 69 : 15 ) . 22 - وَجاءَ رَبُّكَ مجيئ ربوبية الجزاء يومه ، وقد جاء قبل ربوبية التكليف ، فليس " جاء اللّه " بل " ربك " والربوبية صفة فعل ، حادثة من الأفعال الربانية وَ جاء الْمَلَكُ العمال يوم الجزاء صَفًّا صَفًّا مع بعض البعض أمام ربوبية الجزاء . 23 - وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ أصلها ، لأن أهليها هم وقودها ، دون الجنة الجاهزة لأهليها ، مهما كانت بأعمالهم نعما فيها " وَلَدَيْنا مَزِيدٌ " من قبل ومن بعد ، وأعمال عوان بينهما يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ تماما ، بعد تغافل يوم الدنيا ، وتذكّر ما يوم البرزخ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى وقد فات يوم خلاص ولات حين مناص .